أحمد مصطفى المراغي
4
تفسير المراغي
تفسير المفردات أجل مسمى : هو يوم القيامة ، أنذروا : أي خوّفوا ، معرضون : أي مولّون لاهون ، تدعون : أي تعبدون ، شرك : أي نصيب ، أثارة : أي بقية ، ومثلها الأثرة ( بالتحريك ) يقال ( سمنت الإبل على أثارة ) أي بقية شحم كان قبل ذلك ، حشر : أي جمع ، كافرين : أي مكذبين . المعنى الجملي بدأ سبحانه السورة بإثبات أن هذا القرآن من عند اللّه ، لا من عند محمد كما تدّعون ثم ذكر أن خلق السماوات والأرض مصحوب بالحق قائم بالعدل والنظام ، ومن النظام أن تكون الآجال مقدرة معلومة لكل شئ ، إذ لا شئ في الدنيا بدائم ، ولا بد من يوم يجتمع الناس فيه للحساب ، حتى لا يستوى المحسن والمسئ ، ولكن الذين كفروا أعرضوا عن إنذار الكتاب ولم يفكروا فيما شاهدوا في العالم من النظام والحكمة ، فلا هم بسماع الوحي متعظون ، ولا هم بالنظر في العالم المشاهد يعتبرون ؛ ثم نعى على المشركين حال آلهتهم وأمر رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم أن يقول لهم : أخبروني ما ذا خلق آلهتكم من الأرض ، أم لهم شركة في خلق السماوات حتى يستحقون العبادة ؟ فإن كان لهم ما تدّعون فهاتوا دليلا على هذا الشرك المدّعى بكتاب موحى به من قبل القرآن أو ببقية